أبو نصر الفارابي

34

آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتها

فهو أيضا واحد من هذه الجهة ، وذلك أن أحد المعاني التي يقال عليها الواحد هو ما لا ينقسم . فإن كل شيء كان لا ينقسم من وجه ما ، فهو واحد من تلك الجهة التي بها لا ينقسم ؛ فإنه إن كان من جهة فعله ، فهو واحد من تلك الجهة ، وإن كان من جهة كيفيته ، فهو واحد من جهة الكيفية . وما لا ينقسم في جوهره فهو واحد في جوهره فإذن كان الأول غير منقسم في جوهره « 1 » .

--> ( 1 ) الوحدة تعني عدم الانقسام والله واحد من جميع الجهات .